عالميًا..ارتفاع البروتين الدهني (أ) خطر وراثي صامت يهدد واحدًا من كل خمسة أشخاص بأمراض القلب والأوعية الدموية
- تتسبب أمراض القلب والأوعية الدموية (CVD) في وفاة ما يقارب 18 مليون شخص كل عام، أي أكثر من جميع أنواع السرطان مجتمعة.1,2
- ارتفاع مستوى البروتين الدهني (أ) أو مايعرف أيضاً بـــ Lp(a)، هي حالة وراثية تزيد من الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، تصيب شخصًا واحدًا من بين كل 5 أشخاص في جميع أنحاء العالم ولكن نادرًا ما يتم فحصه.3
- يُظهر استطلاع جديد في منطقة آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط أن 66% من الأفراد يتجاوزون الفحوص الروتينية للقلب، ونحو نصفهم لا يدركون الارتباط الجيني بأمراض القلب.
- يحث الخبراء على إعطاء الأولوية للبروتين الدهني (أ) في الإستراتيجيات الخاصة بأمراض القلب والأوعية الدموية، لسد الفجوات الموجودة في وعي الجمهور وتعزيز الوصول إلى الفحوصات المطلوبة.
سنغافورة, 24 سبتمبر / أيلول 2025 /PRNewswire/ -- تتسبب أمراض القلب والأوعية الدموية في وفاة ما يقارب 18 مليون شخص سنويًا، متجاوزةً بذلك حصيلة جميع أنواع السرطان مجتمعة، ولكن يقبع خلف هذه الأرقام عامل وراثي بالغ الخطورة لا يحظى بالاهتمام الكافي .1,2
ارتفاع مستوى البروتين الدهني (أ)، أو ما يعرف اختصارًا أيضاً بـــ Lp(a)، يتسم في كونه مؤشر حيوي بسيط ولكنه ذو عواقب كبيرة، ويؤثر في واحد من كل خمسة أشخاص حول العالم، لكنه نادرًا ما يُفحص وغالبًا ما يتم تجاهله في استراتيجيات الوقاية القلبية.3,4
وانطلاقًا من هذا الواقع، قبيل اليوم العالمي للقلب، الموافق 29 سبتمبر، جمعت منظمة مركز القلب العالمي "Global Heart Hub" وشركة نوفارتس خبراء دوليين في مجال الرعاية الصحية ضمن ندوة إعلامية تثقيفية بعنوان:" مخاطر ارتفاع البروتين الدهني (أ) " ، لتسليط الضوء على ارتفاع البروتين الدهني (أ) كحالة وراثية حرجة غير مُعترف بها بالقدر الكافي، تزيد بشكل مستقل من خطر التعرض لأمراض القلب والأوعية مثل النوبات القلبية أو السكتات الدماغية.6,5
ومن الجدير بالذكر، في منطقة آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط، كشف استطلاع حديث بتكليف من شركة نوفارتس عن مؤشرات مقلقة؛ إذ تبين أن ثلثي الأفراد (66%) لا يجرون الفحوص الروتينية للقلب، بينما لا يدرك نحو نصفهم (45%) أن العوامل الجينية تُعد من عوامل الخطر للإصابة بأمراض القلب. أما مستوى الوعي بالبروتين الدهني (أ) فجاء أقل من ذلك بكثير، حيث أفاد 22% فقط من المشاركين أنهم سمعوا عن اختبار للكشف عن هذا المؤشر الحيوي، في حين لم يخضعله سوى 7% فقط.7
وبهذا الصدد، أكد نيل جونسون، المدير التنفيذي لمنظمة "Global Heart Hub" أن أمراض القلب والأوعية الدموية ما زالت السبب الأول للوفاة في العالم، مشيراً إلى أنه رغم ذلك لا يزال ارتفاع مستوى البروتين الدهني (أ)، وهو عامل خطر شديد الانتشار، خارج دائرة الاهتمام بالنسبة لمعظم الناس. مشدداً على ضرورة أن يتغير هذا الواقع، وداعياً في نفس الوقت جميع وسائل الإعلام إلى الاضطلاع بدور حيوي في إدراج هذا الخطر الخفي ضمن النقاش العالمي حول صحة القلب.
من المرضى إلى السياسات: دعوة عالمية للعمل
برزت الدعوة العالمية إلى تحرك عاجل، حيث جمع اللقاء أصواتًا متباينة اتفقت على هدف واحد: تسليط الضوء على خطورة ارتفاع مستوى البروتين الدهني (أ) وما يفرضه من أعباء صحية واقتصادية. فقد امتزجت الشهادات الإنسانية بالتفسيرات العلمية والرؤى السياسية، لتشكّل لوحة متكاملة تعكس حجم التحدي وضرورة التصدي له.
فعلى المستوى الإنساني، قدّم "رام خانديوال" تجربة شخصية مؤثرة، إذ نجا من نوبة قلبية مبكرة وهو في الثالثة والثلاثين من عمره، لتتحول معاناته إلى دافع لتأسيس "Heart Health India Foundation"، أول مجموعة دعم لمرضى القلب في الهند. ومن خلال هذه المبادرة، وجّه "خانديوال" تحذيرات متكررة إلى مجتمعه حول المخاطر الصامتة للبروتين الدهني (أ)، في محاولة لرفع مستوى الوعي الذي طالما كان غائبًا.
أما على الصعيد العلمي، تناول البروفيسور "جيرالد واتس" من جامعة ويسترن أستراليا الجوانب الجينية لهذا البروتين، مبرزًا انعكاساته الخطيرة على صحة القلب والأوعية الدموية. هذا البعد العلمي مهّد الطريق إلى مناقشات السياسات، حيث شددت "نيكولا بيدلينغتون"، كبيرة مستشاري السياسات في مؤسسة "FH Europe"، على ضرورة إدراج اختبار البروتين الدهني (أ) ضمن الإرشادات الوطنية لأمراض القلب، باعتباره أداة تكشف فجوة واضحة في منظومات الرعاية. وبدورها، عززت البروفيسورة "زانفينا أديمي"، أستاذة اقتصاديات الصحة بجامعة موناش وعضو فريق العمل الدولي المعني بالبروتين الدهني (أ) بمؤسسة "FH Europe"، هذا الطرح عبر تسليط الضوء على البعد الاقتصادي، مؤكدة أن الاستثمار في الفحوص الوقائية قد يوفّر أعباء مالية طائلة على أنظمة الرعاية والمجتمعات.
ولم يقف الحوار عند حدود التجارب الفردية أو السياسات المحلية، بل امتد ليأخذ بعدًا عابرًا للأقاليم، حيث ناقش خبراء من كوريا والهند وأستراليا والشرق الأوسط، من بينهم البروفيسور "يونغوو جانغ" والدكتور "سرينيفاس كومار" والدكتور روني شنتوف، التحديات العملية المرتبطة بتشخيص وإدارة ارتفاع البروتين الدهني (أ). كما أبرزوا الفوائد الاقتصادية المحتملة لتوسيع نطاق الفحوص، في تأكيد على أن هذا الملف الصحي يتجاوز كونه مسألة طبية ليصبح قضية إنسانية وتنموية تتطلب استجابة شاملة.7
وتجدر الإشارة إلى أن الاستطلاع الإقليمي في آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط، ورغم ما كشفه من صورة مقلقة تعكس تدني مستوى الوعي بارتفاع البروتين الدهني (أ)، فإنه في المقابل أظهر جانبًا يدعو إلى التفاؤل، حيث أعرب 58% من المشاركين عن استعدادهم لإجراء اختبارات للكشف عن المخاطر الجينية، وهو ما يفتح نافذة أمل حقيقية لتمكين الأفراد بالمعرفة العلمية التي قد تصنع الفارق في انقاذ حياة الكثير من الناس.
وفي ختام الندوة، توحّدت الأصوات على دعوة عاجلة لتوسيع نطاق اختبارات البروتين الدهني (أ) في المنطقة، ودمج تشخيصه وإدارته في صلب أنظمة الرعاية الصحية، بما يضمن تعزيز الوقاية ودعم السياسات الوطنية. ومن هذا المنطلق، شددت جوديث لوف، رئيسة نوفارتس لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط وأفريقيا، على أن "كل اختبار يُجرى قد يعني إنقاذ حياة، وكل خطوة استباقية قد تمنع فقدان قلب قبل أوانه". وأضافت أن الوقت قد حان للتحرك الجاد كي لا يبقى المرضى حول العالم في دائرة المجهول بشأن هذا البروتين الصغير بعواقبه الكبيرة، بل ليكونوا قادرين على اتخاذ قرارات واعية تحمي قلوبهم وتطيل أعمارهم.
ملاحظات للمحررين
نبذة عن البروتين الدهني (أ)
البروتين الدهني (أ) هو جسيم دهني بروتيني يشبه في تركيبه البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، لكنه يتميز بمكوّن الصميم البروتيني الدهني (أ) الخاص به.8 هذا البروتين الإضافي يجعل البروتين الدهني (أ) أكثر "لزوجة"، مما يساهم في تراكم اللويحات داخل الشرايين.9
تؤدي المستويات المرتفعة من البروتين الدهني (أ) دورًا مهمًا في تطور وتفاقم اللويحة التصلبية العصيدية، والتي تسبب ضيقًا وتصلبًا في الأوعية الدموية الشريانية، مما يقيّد تدفق الدم وإمداد الأعضاء الحيوية بالأكسجين. كما أنها قد تزيد من خطر تكوّن الجلطات الدموية في الشرايين، يمكن أن تمنع هذه الجلطات الدموية تدفق الدم، مما يؤدي إلى أحداث قلبية وعائية مثل النوبات القلبية، أو مرض الشريان المحيطي، أو السكتة الدماغية.10
تُحدد مستويات البروتين الدهني (أ) بنسبة تقارب 90% من خلال العوامل الوراثية، وتُرسَّخ بشكل أساسي في سن الخامسة، وتظل ثابتة نسبيًا على مدار العمر.12,11 وبالتالي فإن التغييرات في نمط الحياة مثل النظام الغذائي وممارسة الرياضة لها تأثير ضئيل جدًا على تركيزات البروتين الدهني (أ).
نبذة عن Global Heart Hub
إن Global Heart Hub (GHH) هي أول منظمة غير ربحية على مستوى العالم تم تأسيسها لتكون صوتًا لمن يعيشون مع أمراض القلب والأوعية الدموية أو يتأثرون بها. وتعد GHH تحالفًا يضم أكثر من 150 منظمة لمرضى القلب، تهدف إلى توحيد مجموعات المرضى من جميع أنحاء العالم. يتمثل هدف GHH في توحيد مجموعات المرضى من جميع أنحاء العالم وزيادة الوعي بأمراض القلب والتحديات التي تفرضها على الحياة اليومية. تُعد GHH منصة لمنظمات مرضى القلب لتبادل وجهات النظر، والتعلّم من أفضل الممارسات، والتوحد حول أهداف مشتركة في مجال المناصرة، وتقاسم الموارد. تهدف GHH إلى زيادة الوعي والفهم للعديد من حالات القلب الموجودة، وتحسين نتائج المرضى، وتحسين نوعية الحياة، والمساهمة في إطالة العمر والشيخوخة الصحية.
نبذة عن نوفارتس
نوفارتس هي شركة تعمل في مجال تطوير الأدوية المبتكرة. نعمل يوميًا على إعادة ابتكار الطب بطريقة جديدة من أجل تحسين حياة الناس وإطالتها، بحيث يتمكّن المرضى ومقدمو الرعاية الصحية والمجتمعات من مواجهة الأمراض الخطيرة. تصل أدويتنا إلى أكثر من 250 مليون شخص حول العالم.
شاركنا في إعادة ابتكار الطب: تفضّل بزيارة https://www.novartis.com.
المراجع
[1] World Health Organization. (n.d.). Cardiovascular diseases. World Health Organization. Accessed Aug 22, 2025, from https://www.who.int/health-topics/cardiovascular-diseases#tab=tab_1
[2] World Health Organization. (2024, February 1). Global cancer burden growing, amidst mounting need for services. World Health Organization. Accessed Aug 22, 2025, from https://www.who.int/news/item/01-02-2024-global-cancer-burden-growing--amidst-mounting-need-for-services
[3] Tsimikas S, Marcovina SM. J Am Coll Cardiol. 2022;80(9):934–946
[4] Kronenberg F, et al. The Brussels International Declaration on Lp(a) Testing and Management. Atherosclerosis. 2025. doi:10.1016/S0021-9150(25)00116-9
[5] Kronenberg F et al. Lipoprotein(a) in atherosclerotic cardiovascular disease and aortic stenosis: a European Atherosclerosis Society consensus statement. Eur Heart J. 2022 Oct 14;43(39):3925-3946
[6] Vinci P et al. Lipoprotein(a) as a Risk Factor for Cardiovascular Diseases: Pathophysiology and Treatment Perspectives. Int J Environ Res Public Health. 2023 Sep 6;20(18):6721
[7] Novartis-commissioned online survey, March 17–30, 2025; adults 21–75 in Australia, India, South Korea, Taiwan, Saudi Arabia, and the UAE (n=1,800; n=300/market); nationally representative by age and gender. Data on file.
[8] Schmidt K, Noureen A, Kronenberg F, Utermann G. Structure, function, and genetics of lipoprotein (a). J Lipid Res. 2016;57(8):1339-1359. doi:10.1194/jlr.R067314.
[9] Cox RA, Garcia-Palmieri MR. Cholesterol, triglycerides, and associated lipoproteins. In: Walker HK, Hall WD, Hurst JW, editors. Clinical Methods: The History, Physical, and Laboratory
[10] American Heart Association. Lipoprotein (a) Meaning and How Does it Impact My Heart Health? [Internet]. American Heart Association; [cited 2025 May 26 2025]. Available from: https://www.heart.org/en/health-topics/cholesterol/genetic-conditions/lipoprotein-a-risks
[11] Tsimikas S. A test in context: lipoprotein(a): diagnosis, prognosis, controversies, and emerging therapies. J Am Coll Cardiol. 2017;69(6):692-711.
[12] Wilson, D. P., Jacobson, T. A., Jones, P. H., Koschinsky, M. L., McNeal, C. J., Nordestgaard, B. G., & Orringer, C. E. (2019). Use of Lipoprotein(a) in clinical practice: A biomarker whose time has come. A scientific statement from the National Lipid Association. Journal of clinical lipidology, 13(3), 374–392.
الشعار - https://mma.prnewswire.com/media/2780864/Novartis___GHH_logo_Logo.jpg
شارك هذا المقال