93 دولة حول العالم مُعرّضة لخطر فقدان ما يقرب من 23 مليون شخص إضافي بحلول عام 2030
- قام معهد برشلونة للصحة العالمية (ISGlobal)، بدعم من مؤسسة Rockefeller، بتحليل أثر التخفيضات الحادة في المساعدات العالمية في 93 دولة قد تشهد وفيات يمكن الوقاية منها، تشمل: 38 دولة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، و12 دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، و10 دول في أوروبا، و21 دولة في آسيا، و12 دولة في أمريكا اللاتينية
- تُظهر دراسة جديدة نُشرت في مجلة The Lancet أن تقليص المساعدات العالمية، ولا سيما من قبل الولايات المتحدة والدول الأوروبية، سيؤدي إلى انتكاس عقود من التقدّم المُحرَز في مكافحة الأمراض
برشلونة، نيويورك، 4 فبراير 2026 /PRNewswire/ -- نشرت مجلة The Lancet Global Health اليوم دراسة جديدة خضعت لمراجعة الأقران أعدّها معهد برشلونة للصحة العالمية (ISGlobal)، تُحذِّر من أن الانخفاض الحاد في المساعدات العالمية قد يؤدي إلى 22.6 مليون وفاة إضافية بحلول عام 2030 في 93 دولة منخفضة ومتوسطة الدخل، بينها 5.4 مليون طفل دون سن الخامسة. بدعمٍ من مؤسسة Rockefeller، يظهر التحليل أن أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى — التي تمثّل 38 دولة من أصل 93 دولة شملها التحليل — هي الأكثر عُرضة للمخاطر على وجه الخصوص، ومع وجود 21 دولة في آسيا، و12 دولة في أمريكا اللاتينية، و12 دولة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، و10 دول في أوروبا بما في ذلك أوكرانيا، فإن التخفيضات الحادة في المساعدات الإنمائية الرسمية (ODA) قد يكون لها أثر ملموس على مستوى العالم. تكشف أبحاث معهد برشلونة للصحة العالمية أيضًا أنه خلال الفترة من 2002 إلى 2021، أسهمت المساعدات الإنمائية الرسمية في خفض وفيات الأطفال بنسبة 39%؛ ومنع وفيات فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز بنسبة 70%؛ مع انخفاض الوفيات الناجمة عن الملاريا ونقص التغذية بنسبة 56% لكلٍّ منهما، كما حسّنت النتائج الصحية العالمية الإضافية في هذه الدول الـ 93 التي يقطنها 75% من سكان العالم.
قال الدكتور Rajiv J. Shah، رئيس مؤسسة Rockefeller، في بيان حول التكلفة الإنسانية لخفض المساعدات الخارجية: "تمثّل هذه النتائج تحذيرًا من الكلفة الأخلاقية العميقة للنهج الصفري الذي يتبناه العديد من القادة السياسيين — وهي دعوة عاجلة للجميع للتحرك من أجل منع هذه المعاناة الإنسانية". "السؤال المطروح أمام البشرية اليوم هو هل سنقبل بالتراجع العالمي عن الالتزامات بإطعام الجائعين، ومعالجة المرضى، ودعم الأكثر ضعفًا لتشكيل المستقبل، أم سنتكاتف لبناء نماذج جديدة من التعاون تليق بعشرات الملايين من البشر الذين قد يفقدون حياتهم إذا لم نفعل."
في عام 2024، تراجعت المساعدات الدولية للمرة الأولى منذ ست سنوات، كما خفّضت كلٌّ من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا مساهماتها في المساعدات الإنمائية الرسمية بشكلٍ ملحوظ للمرة الأولى منذ ما يقرب من 30 عامًا. إن هذه التخفيضات العميقة، إلى جانب التخفيضات المتوقعة في عامي 2025 و2026، هي ما أثار الحاجة لفهم انعكاس ذلك على المستوى الإنساني بالنسبة للمجتمعات في مختلف أنحاء العالم.
وقال Davide Rasella، منسّق الدراسة، وأستاذ أبحاث من مؤسسة ICREA في معهد برشلونة للصحة العالمية وفي المعهد البرازيلي للصحة الجماعية: "تُظهر تحليلاتنا أن المساعدات الإنمائية من بين أكثر تدخلات الصحة العالمية المتاحة فعالية. فعلى مدى العقدين الماضيين، أنقذت عددًا هائلًا من الأرواح وأسهمت في تعزيز دول الرفاهية الهشّة وأنظمة الرعاية الصحية. إن سحب هذا الدعم الآن لن يقتصر على انتكاس التقدّم الذي تحقّق بشِقّ الأنفس، بل سيُترجم مباشرة إلى ملايين الوفيات التي يمكن الوقاية منها بين البالغين والأطفال في السنوات المُقبلة. وستكون قرارات الموازنات المتخذة اليوم في الدول المانحة ذات عواقب لا رجعة فيها على ملايين البشر لسنوات قادمة".
ملايين الأرواح الإضافية في خطر:
في الوقت الذي يواصل فيه أكبر المانحين في العالم ودول أخرى حول العالم خفض مليارات الدولارات من المساعدات، تتوقّع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) أن تنخفض المساعدات الإنمائية الرسمية بنسبة تتراوح ما بين 10% و18% خلال الفترة من 2024 إلى 2025. لقياس الأثر الفعلي للمساعدات الإنمائية الرسمية في هذه البلدان، واستشراف ما قد يحدث إذا استمرت التخفيضات الحالية في المساعدات أو تفاقمت، قام معهد برشلونة للصحة العالمية — بدعم من مؤسسة Rockefeller وبالتعاون مع ذراعها الخيري RF Catalytic Capital — بدراسة 20 عامًا من بيانات التنمية خلال الفترة 2002–2021 في 93 دولة يقطنها 6.3 مليار شخص.
وقال William Asiko، نائب الرئيس الأول ورئيس شؤون أفريقيا في مؤسسة Rockefeller: "تكشف هذه الدراسة عن الواقع الخطير الذي كان يخشاه كثيرون بعد عام من التخفيضات الواسعة في المساعدات العالمية. فمن المتوقّع أن يؤدي التقليص الحاد للتمويل إلى 22.6 مليون وفاة بحلول عام 2030، وهو ما يعادل فقدان كامل عدد سكان زامبيا". "من المتوقّع أن تتحمّل أفريقيا العبء الأكبر من تخفيضات المساعدات، وتُظهر هذه البيانات بوضوح الأثر الإنساني المدمّر الذي سينجم عن ذلك. ولن تتمكن المؤسسات الخيرية ومنظمات المجتمع المدني وغيرها من سدّ الفجوة التي يخلّفها تراجع المساعدات الإنمائية الرسمية، ما يستدعي البحث عن نماذج جديدة قادرة على تحقيق أكبر أثر ممكن بتمويل أقل. وتعمل مؤسسة Rockefeller على تطوير هذه الحلول لإصلاح البنية التحتية المتهالكة للمساعدات لدينا".
نُشرت هذه الدراسة بعد الخضوع لمراجعة الأقران في مجلة The Lancet Global Health بعنوان: أثر عقدين من المساعدات الإنسانية والإنمائية والعواقب المتوقعة للوفيات الناتجة عن التخفيضات الحالية في التمويل حتى عام 2030: تقييم استعادي وتحليل تنبؤي، وتُقدِّم سيناريوهين خلال فترة 2025–2030، هما:
- سيناريو التخفيض المعتدل للتمويل. مع الخفض السنوي بنسبة 10.6% (وهو ما يتوافق مع متوسط التخفيض خلال العامين الماضيين 2024–2025)، قد تؤدي هذه التخفيضات إلى 9.4 مليون وفاة يمكن الوقاية منها، بينها 2.5 مليون طفل دون سن الخامسة.
- سيناريو التخفيض الحاد للتمويل. استنادًا إلى خفضٍ قَدره 32 مليار دولار (بنسبة 15.1%) في المساعدات الإنمائية الرسمية بين عامي 2024 و2025، ومع استمرار التخفيضات وتفاقمها حتى نهاية هذا العقد، قد يؤدي ذلك إلى وفاة 5.4 مليون طفل دون سن الخامسة، ضمن أكثر من 22.6 مليون وفاة إضافية تشمل جميع الفئات العمرية — وهو ما يعادل تقريبًا: (1) مجموع سكان برشلونة الكبرى وباريس ولندن مجتمعين؛ (2) أكثر من عدد سكان كلٍّ من القاهرة ودكا ومكسيكو سيتي ومومباي وساو باولو على حدةٍ؛ (3) أو ما يعادل فناء سكان ولاية فلوريدا الأمريكية بالكامل بحلول عام 2030.
طبّق باحثو معهد برشلونة للصحة العالمية إطارًا منهجيًا مُوحّدًا يدمج بيانات لوحية طولية مع نماذج محاكاة دقيقة مُعتمدة على مستوى الدول؛ لقياس العواقب الصحية لتخفيضات التمويل عبر جميع المساهمين في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. ونتيجة لذلك، تُظهر الدراسة الجديدة أيضًا أن ارتفاع مستويات المساعدة الإنمائية الرسمية عالميًا في 93 دولة خلال الفترة 2002–2021 أسهم في:
- خفض الوفيات لجميع الأسباب بنسبة 23%.
- خفض وفيات الأطفال بنسبة 39%.
- تقليل معدلات الوفيات بسبب فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز بنسبة 70%، وبسبب نقص التغذية بنسبة 56%، والملاريا بنسبة 56%، والأمراض الإسهالية بنسبة 55%، والأمراض الاستوائية المُهمَلة بنسبة 54%.
- تعزيز الأنظمة الصحية ودعم جهود مكافحة الأمراض والقضاء عليها.
- تحسين الجاهزية لمواجهة تفشّي الأمراض والأوبئة.
كما تُحذِّر الدراسة من أن ما لا يقل عن ثلاثة من كل أربعة أشخاص على الكوكب يعيشون في دول قد تشهد انتكاسًا للمكاسب التنموية التي تحققت على مدى عقدين، واختفاءً للتقدّم المُحرَز في مكافحة الأمراض، وحدوثًا لخسائر في الأرواح يمكن الوقاية منها. تشمل الدول التي تم تحليلها في هذه الدراسة:
- 38 دولة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى:
أنغولا، بنين، بوتسوانا، بوركينا فاسو، بوروندي، الكاميرون، جمهورية أفريقيا الوسطى، تشاد، كوت ديفوار، جمهورية الكونغو الديمقراطية، غينيا الاستوائية، إسواتيني، إثيوبيا، الغابون، غامبيا، غانا، غينيا، كينيا، ليسوتو، ليبيريا، مدغشقر، ملاوي، مالي، موريتانيا، موزمبيق، ناميبيا، النيجر، نيجيريا، جمهورية الكونغو، رواندا، السنغال، سيراليون، جنوب أفريقيا، تنزانيا، توغو، أوغندا، زامبيا، وزيمبابوي. - 12 دولة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا:
الجزائر، جيبوتي، مصر، إيران، العراق، الأردن، لبنان، ليبيا، المغرب، السودان، تونس، وتركيا. - 10 دول في أوروبا:
ألبانيا، أرمينيا، بيلاروسيا، البوسنة والهرسك، جورجيا، مقدونيا الشمالية، مولدوفا، الجبل الأسود، صربيا، وأوكرانيا. - 21 دولة في آسيا:
أفغانستان، أذربيجان، بنغلاديش، كمبوديا، الصين، الهند، إندونيسيا، كازاخستان، قيرغيزستان، لاوس، ماليزيا، منغوليا، ميانمار، نيبال، باكستان، الفلبين، سريلانكا، طاجيكستان، تايلاند، أوزبكستان، وفيتنام. - 12 دولة في أمريكا اللاتينية:
الأرجنتين، بوليفيا، البرازيل، كولومبيا، الإكوادور، السلفادور، غواتيمالا، هندوراس، المكسيك، نيكاراغوا، باراغواي، وبيرو.
نتيجةً للتخفيضات الحادة المُنفَّذة والمتوقَّعة في المساعدات الإنمائية الرسمية، تواصل مؤسسة Rockefeller تنفيذ عملها القائم على رسالتها في مختلف أنحاء العالم — مع تركيز خاص على أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى — لتحديد حلول تقودها الدول نفسها بهدف تعظيم أثر كل دولار متبقٍّ من المساعدات وتحفيز استثمارات جديدة. ويحظى هذا العمل، إلى جانب أبحاث معهد برشلونة للصحة العالمية، بدعم مبادرة بناء المستقبل المشترك من مؤسسة Rockefeller، ومن خلالها تسعى المؤسسة الخيرية التي يمتد تاريخها إلى 113 عامًا إلى إلهام وتعزيز التعاون العالمي وجهود التنمية الدولية بما يواكب تحديات القرن الحادي والعشرين.
قدّم باحثون من معهد برشلونة للصحة العالمية — وهو مؤسسة مقرّها برشلونة ومدعومة من مؤسسة la Caixa"" — بالتعاون مع معهد الصحة الجماعية في الجامعة الاتحادية بولاية باهيا (UFBA) في البرازيل، ومركز مانهيتشا لأبحاث الصحة (CISM) في موزمبيق، والمعهد الوطني للصحة (INS)، هذا التقرير إلى مجلة The Lancet Global Health في 18 نوفمبر 2025.
التقرير مبنيٌ على دراسة قادها معهد برشلونة للصحة العالمية ونُشرت العام الماضي، خلُصت إلى أن تفكيك الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) وحدها قد يؤدي إلى أكثر من 14 مليون وفاة إضافية يمكن الوقاية منها بحلول عام 2030. لقد استخدمَ كلا التحليلان الإطار المنهجي نفسه، الذي يدمج بيانات لوحية طولية مع نماذج محاكاة دقيقة مُعتمدة على مستوى الدول، لقياس العواقب الصحية لتخفيضات التمويل. وفي حين ركّزت دراسة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية على مانح واحد فقط، فإن التحليل الجديد يشمل جميع المساهمين في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وقدَّم تقييمًا شاملًا لأثر تقليص التمويل العالمي للمساعدات على معدلات الوفيات.
للحصول على معلومات إضافية وتنزيل نسخة من أحدث دراسة لمعهد برشلونة للصحة العالمية، يُرجى زيارة: https://www.thelancet.com/journals/langlo/article/PIIS2214-109X(26)00008-2/fulltext.
نبذة عن معهد برشلونة للصحة العالمية (ISGlobal)
معهد برشلونة للصحة العالمية (ISGlobal) هو ثمرة تحالف مُبتكر بين مؤسسة "la Caixa" والمؤسسات الأكاديمية والهيئات الحكومية للإسهام في الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي لمواجهة تحديات الصحة العالمية. معهد برشلونة للصحة العالمية هو مركز تميّز راسخ في البحث العلمي، نشأ انطلاقًا من عمل بدأ في مجال الرعاية الصحية بواسطةHospital Clínic ومجمع Parc de Salut MAR، وفي المجال الأكاديمي في جامعة برشلونة وجامعة بومبيو فابرا. يعتمد نموذج عمل المعهد على إنتاج المعرفة العلمية من خلال برامج ومجموعات بحثية ثم ترجمتها في مجالات التعليم والتدريب والتحليل والتنمية العالمية. وهدفه النهائي هو المساعدة في تقليص التفاوت الصحي بين مختلف مناطق العالم وداخلها. لمزيد من المعلومات، تفضّل بزيارة: www.isglobal.org.
نبذة عن مؤسسة Rockefeller
استثمرت مؤسسة Rockefeller ما يقارب 30 مليار دولار على مدار 113 عامًا لتعزيز رفاهية الإنسانية، وهي مؤسسة خيرية رائدة تقوم على الشراكات غير التقليدية والحلول المبتكرة التي تُحقق نتائج ملموسة للناس في الولايات المتحدة وحول العالم. نحن نستفيد من الاختراقات العلمية، والذكاء الاصطناعي، والتقنيات الحديثة لإطلاق استثمارات مؤثرة في مجالات الطاقة والغذاء والصحة والتمويل، بما في ذلك من خلال ذراعنا الخيري RF Catalytic Capital (RFCC). للمزيد من المعلومات، يُرجى الاشتراك في نشرتنا الإخبارية عبر www.rockefellerfoundation.org/subscribe ومتابعتنا على منصة إكس عبر @RockefellerFdn، وإنستغرام عبر @rockefellerfdn، ويوتيوب عبر @RockefellerFdn، ولينكدإن عبر @the-rockefeller-foundation.
للتواصل: Beatriz Fiestas، شركة ISGlobal: / [email protected] [email protected] يُرسل البريد إلى: [email protected]؛ السيدة Ashley Chang، مؤسسة Rockefeller: [email protected]
شارك هذا المقال