شبكة تلفزيون الصين الدولية (CGTN): الملاحة الاستثنائية: كيف تمضي الصين قُدمًا بثقة
بكين، 4 يناير 2026 /PRNewswire/ -- إن التنمية القائمة على الابتكار تعيد تشكيل الصين لتكون ديناميكية ونابضة بالحياة. وفقًا للمنظمة العالمية للملكية الفكرية، دخلت البلاد للمرة الأولى ضمن قائمة أفضل عشرة بلدان في التصنيف العالمي للابتكار لعام 2025، وهو العام الذي شهد أيضًا استكمال الخطة الخمسية الرابعة عشرة للصين (2021–2025) للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
أسهم التحديث المُنجَز في إطار هذه الخطة في توضيح الخطوات التالية تمامًا مع دخول العام الجديد الذي يبشر بمخطط جديد للتنمية. في أكتوبر الماضي، اعتمدت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني (CPC) توصيات لصياغة الخطة الخمسية الخامسة عشرة خلال اجتماع حزبي رئيسي، مُحدِّدة مسار تنمية البلاد للفترة من 2026 إلى 2030.
وبينما تقف الصين والعالم عند مفترق طرق، فإن الصين، وتحت إرشاد فلسفة الحوكمة التي يتبناها الرئيس Xi Jinping، لم ترسم مسارًا واضحًا لتنميتها الذاتية فحسب، بل قدّمت أيضًا رؤى قيّمة لعالمٍ يبحث عن الاستقرار والاتجاه.
الاستعداد للخطة الخمسية الخامسة عشرة
يرى Xi أن فترة الخطة الخمسية الخامسة عشرة هي مرحلة حاسمة لتعزيز الأسس الاجتماعية والاقتصادية للبلاد، ولدفع التقدم على جميع الجبهات نحو هدف التحديث الوطني بحلول عام 2035.
ومن السمات البارزة لهذه العملية: الحوكمة الشاملة والتشاورية. في يناير من العام الماضي، قررت قيادة الحزب الشيوعي الصيني تشكيل مجموعة صياغة للمخطط الإستراتيجي للبلاد لعرضه على الجلسة العامة الرابعة للجنة المركزية العشرين للحزب، على أن يترأس Xi بنفسه فريق الإستراتيجية رفيع المستوى. عقدت مجموعة الصياغة أول اجتماع عام لها في فبراير 2025، إيذانًا بالانطلاق الرسمي لعملية الصياغة.
من اجتماعات المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني والندوات مع رواد الأعمال في القطاع الخاص، إلى مشاورات التنمية الإقليمية والحوار مع الشخصيات غير المنتمية للحزب، اعتمدت الصين نهج "الباب المفتوح" في صنع السياسات، داعيةً إلى مشاركة واسعة وجمع الحكمة الجماعية.
وفي الوقت نفسه، جرى استطلاع آراء الجمهور بشأن الخطة الجديدة عبر حملة تشاور إلكترونية استمرت شهرًا كاملًا. استعرض Xi ملخص هذه الآراء، وجرى تقديمه إلى قيادة الحزب، بما يضمن وصول أصوات المواطنين إلى أعلى المستويات.
خلال الأشهر التي سبقت اجتماع أكتوبر العام، أجرى Xi زيارات ميدانية إلى الشركات والمجتمعات المحلية ضمن جولات تفقدية داخلية، ركّز خلالها على أولويات تنمية الصين في السنوات الخمس المقبلة، كما عقد سلسلة من اجتماعات القيادة لمراجعة مسودة الخطة، في تجسيد لفلسفة حوكمة تجمع بين الرؤية الإستراتيجية والارتكاز على الواقع العملي.
وخلال الجلسة العامة الرابعة للجنة المركزية العشرين للحزب الشيوعي الصيني، جرى اعتماد الوثيقة التاريخية، التي تحمل رسميًا عنوان "توصيات اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني بشأن صياغة الخطة الخمسية الخامسة عشرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الوطنية"، وذلك بعد أكثر من ثمانية أشهر من الإعداد.
تشكّل هذه التوصيات جدولًا زمنيًا وخارطة طريق لمواصلة معجزتي النمو الاقتصادي السريع والاستقرار الاجتماعي طويل الأمد.
أشار Xi إلى أن عام 2026 يمثّل بداية الخطة الخمسية الخامسة عشرة، وحثّ في رسالته بمناسبة العام الجديد على بذل جهود أكبر لتعزيز الثقة، واتخاذ خطوات راسخة لدفع التنمية عالية الجودة، وتعميق الإصلاح والانفتاح على نحو شامل، وتحقيق الازدهار للجميع، وكتابة فصل جديد في قصة المعجزة الصينية.
فصل جديد في قصة المعجزة الصينية
كان عام 2025 عامًا مليئًا بعدم اليقين. وفي ظل هذا المشهد، وضعت الصين الحوار في المقام الأول، وانتهجت التعاون الدولي القائم على المنفعة المتبادلة، لتؤدي دور مرساة الاستقرار للعالم، وتعكس خطواتها الواثقة والمتزنة على الساحة العالمية.
شهد العام "لحظة صينية" تاريخية في الحوكمة العالمية، تتمثل في مبادرة الحوكمة العالمية (GGI) التي اقترحها Xi. داعيةً إلى نظام حوكمة عالمية أكثر عدلًا وإنصافًا، حظيت مبادرة الحوكمة العالمية بدعم سريع من أكثر من 140 دولة ومنظمة دولية، لترسّخ مكانتها كإحدى المحطات البارزة في التحرك الدبلوماسي الصيني لعام 2025.
لقد آتت الدبلوماسية الصينية ثمارها عندما اجتمع قادة وممثلون من القارات الخمس في بكين لإحياء الذكرى الثمانين لانتصار حرب المقاومة الشعبية الصينية ضد العدوان الياباني والحرب العالمية لمناهضة الفاشية، تعبيرًا عن الاعتراف بإسهامات الصين في تحقيق النصر في الحرب العالمية الثانية، وبالتزامها الراسخ بالحفاظ على النظام الدولي بعد الحرب.
وإلى جانب هذه المحطات، قامت الصين بدور أكثر فاعلية في الحوكمة العالمية، إذ أعلنت عن مساهماتها المحددة وطنيًا لعام 2035 في مجال العمل المناخي، وتنازلت عن أي معاملة تفضيلية خاصة جديدة في مفاوضات منظمة التجارة العالمية الحالية والمستقبلية، كما أسست المنظمة الدولية للوساطة في منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة.
قال Xi إن الصين مستعدة للعمل مع جميع الدول لتعزيز السلام والتنمية في العالم.
للمزيد من المعلومات، يُرجى النقر على الرابط التالي:
https://news.cgtn.com/news/2026-01-02/Extraordinary-Navigation-How-China-strides-forward-with-confidence-1JBRwC4YLPa/p.html
شارك هذا المقال