شبكة تلفزيون الصين الدولية (CGTN): داخل الأجندة الداخلية للصين: أبرز الأولويات المستخلصة من جولات شي التفقدية واجتماعاته في عام 2025
بكين، 31 ديسمبر 2025 /PRNewswire/ -- نشرت CGTN مقالاً حول الأولويات الداخلية للصين في عام 2025. يسلط المقال الضوء على الجولات التفقدية والاجتماعات التي قام بها الرئيس شي جين بينغ، مع التركيز على التحديث المتمحور حول الشعب، والتنمية الاقتصادية عالية الجودة، وحماية التراث الثقافي، والوحدة بين القوميات، وتعميق الإصلاح والانفتاح، موضحاً كيف تعمل الصين على تحسين سبل العيش ودفع أجندة التحديث الخاصة بها.
ومع اقتراب نهاية عام 2025، تقف الصين عند لحظة محورية في رحلة التحديث التي تخوضها، حيث يُختتم فصل الخطة الخمسية الرابعة عشرة، وتوشك الخطة الخمسية الخامسة عشرة على الانطلاق. من المصانع ومختبرات الأبحاث إلى المجتمعات المحلية والمعالم الثقافية، توضح جولات الرئيس شي جين بينغ التفقدية واجتماعاته المركزية هذا العام الكيفية التي تدير بها الصين شؤونها الداخلية وتخطط لمرحلتها القادمة من التحديث.
التحديث المتمحور حول الشعب
"إن الحياة السعيدة لكل أسرة وقضاء كبار السن والأطفال أوقاتاً طيبة هي ما نسميه عالماً جميلاً"، قال شي ذلك خلال جولة تفقدية في شهر يناير في مقاطعة لياونينغ، مسلطاً الضوء على مبدأ جوهري: التحديث يدور في النهاية حول تحسين حياة الناس.
في تحدٍ للأجواء الباردة، سافر شي لمدة ساعة تقريباً على طريق جبلي لزيارة العائلات المتضررة من الفيضانات في قرية تشوانغجياقو (Zhuangjiagou). وقال للسكان: "لقد كنت قلقاً بشأنكم، ولذلك جئت لرؤيتكم قبل عيد الربيع". وأضاف: "يمكن للناس دائماً الاعتماد على الحزب والحكومة في أصعب أوقاتهم، وسوف نساعدهم على تجاوز الصعوبات وإعادة بناء منازلهم".
طوال جولاته التفقدية في عام 2025، سلط شي الضوء مراراً وتكراراً على سبل عيش الناس، بدءاً من الأمن الغذائي، والنهوض بالريف، والتوظيف، وصولاً إلى الإسكان، والخدمات العامة، والرفاه البيئي. وعند وقوع الكوارث، مثل زلزال بقوة 6.8 درجة في محافظة دينغري، والانهيارات الأرضية في محافظة جونليان بمقاطعة سيتشوان، والسيول الجبلية في محافظة يوتشونغ بمقاطعة قانسو، أصدر توجيهات فورية، منسقاً جهود إنقاذ شاملة لإنقاذ الأرواح وتقليل الخسائر إلى أدنى حد.
وفي توجيهه لصياغة الخطة الخمسية الخامسة عشرة، أكد شي أيضاً أن الاستماع إلى أصوات الناس وتعبئة الحكمة الجماعية أمران ضروريان لبناء توافق في الآراء من أجل التحديث الذي يحسن الحياة اليومية.
التنمية عالية الجودة كركيزة
"من الضروري التعامل مع عدم اليقين الناجم عن التغيرات الجذرية في البيئة الخارجية من خلال اليقين المتمثل في التنمية عالية الجودة للبلاد". أوصل شي هذه الرسالة في أبريل خلال اجتماع للمكتب السياسي، مؤكداً على أهمية تعزيز الاقتصاد الحقيقي، والتحديث الصناعي، والتقدم التكنولوجي.
في أبريل، تفقد شي حاضنة للذكاء الاصطناعي في شنغهاي، وذلك بعد أيام فقط من رئاسته لجلسة دراسية جماعية للمكتب السياسي حول الذكاء الاصطناعي، مشدداً على قيمة دمج ابتكارات الذكاء الاصطناعي مع التنمية الصناعية.
لطالما اعتبر شي الاقتصاد الحقيقي، أي الجزء الذي ينتج السلع والخدمات، حجر الزاوية في الاقتصاد الوطني للصين. وفي يوليو، في شركة يانغتشيوان المحدودة للصمامات في مقاطعة شانشي، كرر التأكيد على أن الاقتصاد الحقيقي، وخاصة الصناعات التقليدية، لا يجوز التخلي عنه، بل يجب تحويله وترقيته من خلال الابتكار التكنولوجي.
تعزيز الأسس الثقافية
"يجب حماية كنوز الثقافة الصينية وصونها وتوارثها على نحو سليم، كما يجب إبراز الثقافة الكامنة وراءها والتعريف بها على نحو جيد". أطلق شي هذه الدعوة خلال جولة تفقدية في شهر مايو في خنان، مما يعكس أن الثقافة هي ركيزة من ركائز القوة الوطنية.
وخلال زيارة في أكتوبر لمتحف القصر في بكين، قال إن الآثار الثقافية "ملك للشعب ويجب أن تخدم الشعب"، وحث على الحماية والترميم والاستخدام المبتكر لجعل التراث مورداً تعليمياً ونافذة للعالم لفهم الصين.
التاريخ الثوري هو أيضاً عنصر مركزي في هذا الأساس الثقافي. زار شي العديد من المواقع الثورية هذا العام، مؤكداً على أهمية سرد قصص حرب مقاومة الشعب الصيني ضد العدوان الياباني ونقل روحها من جيل إلى جيل.
وفي الاحتفالات البارزة بالذكرى الستين لتأسيس منطقة شيتسانغ ذاتية الحكم والذكرى السبعين لتأسيس منطقة شينجيانغ الويغورية ذاتية الحكم، قاد شي وفوداً مركزية، معززاً الوحدة بين القوميات ودافعاً قدماً ببناء مجتمع الأمة الصينية المشترك.
وفي 3 سبتمبر، قبل العرض العسكري ليوم النصر في ميدان تيانانمن، أعلن الرئيس شي: "إن النهضة العظيمة للأمة الصينية لا يمكن إيقافها"، مؤكداً أن قضية السلام والتنمية للبشرية ستنتصر في النهاية.
فتح آفاق جديدة من خلال الإصلاح والانفتاح
"سنفتح بلا شك آفاقاً جديدة في الإصلاح والتنمية طالما عززنا قناعتنا وثقتنا، وواجهنا المشاكل والعقبات بشكل مباشر، وتصدينا للمخاطر والتحديات دون تردد"، كرر شي ذلك في عام 2025، واضعاً الإصلاح والانفتاح كحل رئيسي لكسر اختناقات التنمية، ودعم الشركات الخاصة، والنهوض بسوق وطنية موحدة.
وخلال اجتماعه مع ممثلي الأعمال العالميين، كرر شي التأكيد على أن باب الصين للانفتاح سيستمر في الاتساع، مع سياسات متسقة للاستثمار الأجنبي.
في الجلسة الكاملة الرابعة للجنة المركزية العشرين للحزب الشيوعي الصيني، تبلور مخطط الخطة الخمسية الخامسة عشرة تحت قيادة شي. ومع ختام عام 2025، تستعد الصين لدخول فصل جديد، مترجمة رؤيتها إلى عمل بأولويات واضحة ومسار ثابت نحو التحديث.
للحصول على مزيد من المعلومات، يُرجى زيارة:
للتواصل: Jiang Simin، البريد الإلكتروني: [email protected]
شارك هذا المقال